كتب: عبد الرحمن سيد
تتواصل تداعيات الحريق
الكارثي الذي شهدته العاصمة التايلاندية بانكوك، بعدما أعلنت السلطات، اليوم الثلاثاء،
ارتفاع عدد ضحايا الحادث إلى 30 قتيلا، في وقت لا تزال فيه المستشفيات تستقبل عشرات
المصابين، بينما تتجه التحقيقات إلى فحص مدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل الحانة
التي تحولت إلى مسرح لإحدى أكثر الكوارث دموية في المدينة خلال السنوات الأخيرة.
ارتفاع ضحايا حريق حانة بانكوك
ونقلت صحيفة
"بانكوك بوست" المحلية عن مسؤولين أن أكثر من 39 مصابا ما زالوا يتلقون العلاج
داخل المستشفيات، بينهم 24 شخصا في حالة حرجة، في حين سمح الأطباء بخروج 36 مصاباً
بعد تلقيهم الرعاية اللازمة إثر إصابتهم بجروح طفيفة.
وتعود تفاصيل الحادث
إلى وقت متأخر من مساء الأحد الماضي، عندما اندلع حريق هائل داخل حانة "رونغ بير
نا لادبراو" الواقعة شمال العاصمة بانكوك، في حادث وصف بأنه الأكثر دموية الذي
تشهده المدينة منذ 17 عاما.
ورغم نجاح فرق الإطفاء
في السيطرة على ألسنة اللهب بعد نحو نصف ساعة من اندلاعها، فإن انتهاء الحريق لم ينهِ
تداعياته، إذ تواصل السلطات تحقيقاتها لمعرفة السبب المباشر وراء اندلاعه، إلى جانب
مراجعة مدى التزام الحانة باشتراطات وإجراءات السلامة المعمول بها.
ويحاول المحققون
تحديد السبب الدقيق للحريق المميت، وسط اشتباهات بأن مخارج الطوارئ المغلقة أو المعطلة
وغير المضاءة حالت دون تمكن رواد الحانة من الهروب في الوقت المناسب، وهو ما قد يكون
أسهم في ارتفاع عدد الضحايا.
كما كشفت التحقيقات
الأولية عن العثور على عدد كبير من الجثث داخل المبنى، إضافة إلى جثث أخرى بالقرب من
باب دورات المياه، في مشهد يعكس حجم المأساة التي خلفها الحريق، بينما تواصل الجهات
المختصة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث.

